الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

314

تحرير المجلة ( ط . ج )

أمّا فقهاؤنا فلم أعثر على تصريح منهم باعتبار تلك الصيغة الخاصّة وإن تكثّر التعبير بها في كلماتهم . والحقّ عدم الانحصار وإن كان هو الأحوط . والشهادة من الشهود وهو الحضور ، وحيث إنّ الحضور يستلزم العيان والرؤية ، والعيان يستلزم العلم ، فأطلق الملزوم وأريد به اللازم وهو العلم . وتطلق الشهادة أيضا بهذا الاعتبار أيضا على الحسّ ، ومنه : عالم الغيب والشهادة . ولو فرضنا اعتبار هذه الصيغة الخاصّة - أعني : الشهادة وما يشتقّ منها - فالتفصيل بين الإفادات الواقعة لمجرّد استكشاف الحال وغيرها لا وجه له ؛ لأنّ تقويم أهل الخبرة والرجوع إلى أرباب المهن والحرف في أعمالهم وأحوالهم لا وجه لقبوله ، إلّا من باب الشهادة ، فإمّا أن يعتبر اللفظ الخاصّ في الجميع ، وإمّا أن يسقط اعتباره في الجميع ، وتفصيل ( المجلّة ) لا وجه له . ( مادّة : 1690 ) تكفي إشارة الشاهد - عند الشهادة - إلى كلّ من المشهود له والمشهود عليه والمشهود به إذا كانوا حاضرين . . . إلى آخرها « 1 » .

--> ( 1 ) وردت المادّة باللفظ التالي في مجلّة الأحكام العدلية 208 : ( إذا كان المشهود له والمشهود عليه والمشهود به حاضرين فيشير الشاهد إليهم أثناء شهادته ، وتكفي إشارته على هذا الوجه ، ولا يلزم ذكر آباء وأجداد المشهود له والمشهود عليه . وأمّا في الشهادة المتعلّقة بالموكّل الغائب أو الميّت فيلزم على الشاهد ذكر اسم أبيهما -